كتاب متعدد الصيغ: شرح الكافية الشافية لابن مالك

نبذة عن الكتاب: تقديم:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين والصلاة والسلام على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فقد سعدت كثيرًا حين شرفني "مركز البحث العلمي، وتحقيق التراث" بجامعة أم القرى في مكة المكرمة بتحقيق كتاب "شرح الكافية الشافية" للإمام جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك، ذلك أن صحبتي لابن مالك ولمؤلفاته قديمة، ووثيقة.
فمؤلفات ابن مالك تعرفت عليها في سن مبكرة، وبالتحديد منذ بدأت حياتي العلمية حين كان حفظ الألفية، وغيرها من المتون -بجواز القرآن الكريم- عدة لا غنى عنها لطالب العلم.
وتعرفت على الشيخ حين بدأت دراساتي العليا، واتخذت من حياته وآثاره مجالًا لبحث حصلت به على درجة الماجستير.
وكان من بين الفصول التي تضمنها هذا البحث: الأصول التي بنى عليها ابن مالك آراءه النحوية، والموازنة بين آرائه في مختلف مؤلفاته. واقتضى هذا -بطبيعة الحال- أن تكون تحت بصري، وبين يدي نسخ من مؤلفات الشيخ -وقد كانت في الغالب حينذاك مخطوطات- فسعيت إليها في مواقعها أنسخ منها بقلمي صورًا أحتفظ بها، وأقلب النظر بين صفحاتها من وقت لآخر.
وكلما مرت الليالي زادتني من ابن مالك قربًا، ولمصنفاته حبًا، فعقدت العزم على الإسهام في إحياء تراثه بالقدر الذي أستطيع.
فبدأت بمقدمته "عمدة الحافظ وعدة اللافظ" وشرحها فنشرتهما محققين1.
وهأنذا أواصل المسيرة بتحقيق أرجوزته "الكافية الشافية" وشرحها.
والحق أن "الكافية الشافية" أرجوزة سهلة ميسرة، قل أن تسمح بمثلها القرائح، أو تطمح إلى النسخ على منوالها المطامح، فقد جمع فيها ناظمها مسائل النحو والصرف، وبسطها، ورتب الأبواب، وضبطها فغدت كما قال:
................. مستوفية ... عن أكثر المصنفات مغنية
تكون للمبتدئين تبصرة ... وتظفر الذي انتهى بالتذكرة
أما شرحها، فقد التزم فيه المصنف -رحمه الله- منهجًا ارتضاه لنفسه، وأعلنه في المقدمة حين قال:
"سألني بعض الألباء، المعتنين بحقائق الأنباء أن أتلو "الكافية الشافية" بشرح تخف معه المئونة، وتحف به المعونة، ويكون به الغناء مضمونًا، والعناء مأمونًا. فأجبت دعوته".
__________
1 دار الفكر العربي بالقاهرة.

لذلك أقتصر في هذا الشرح على جلاء الغامض، وتيسير العسير، وضم المشتت وتقريب البعيد.
وهو إذا تحدث في موضوع ما تحدث حديثًا شاملًا، واستقصاه استقصاء كاملًا في تنسيق رائع، وأسلوب بديع مع دعم كلامه بما يحتاج إليه المقام من دليل وشاهد.
وبهذا صارت "الكافية الشافية" مع شرحها عنوانًا على عظمة ابن مالك، واقتداره وسعة إطلاعه.
وهناك أمر آخر يزيد من مكانه هذا الشرح، ذلك أن ما جاء في الألفية:
أحصي من الكافية الخلاصة ... .......................
كما قال الناظم في الألفية.
وإذا كان ذلك كذلك كانت "الكافية الشافية" قد تضمنت ما في الألفين وزيادة.
وإذا كانت "الكافية الشافية" متضمنة ما في الألفية وزيادة، كان "شرح الكافية الشافية" شرحًا وافيًا للألفية بقلم ناظمها.
وبهذا ندرك السر في إهمال ابن مالك تأليف كتاب في شرح الألفية مخالفًا بذلك منهجه المعهود في التأليف، حيث كان يبدأ بالمصنفات الموجزة ثم يبسطها، وبالأراجيز ثم يشرحها.
كما يتضح السر في اعتماد كل شراح الألفية -بلا استثناء- على ما جاء في "شرح الكافية الشافية" لابن مالك.
ولقد حرصت في تحقيقي لهذا الكتاب أن أضع بين يدي القارئ الأصل الكامل لهذا الكتاب مضبوطًا، مقتصدًا في التعليق، مقتصرًا على ما يحتاج إليه المقام دون إسراف أو حشو.
وسرت في التحقيق على النحو التالي:
1- مقابلة النسخ المختلفة، والتنبيه في الحاشية على اختلاف النصوص.
2- ضبط الآيات القرآنية الواردة في الكتاب، وبيان مواضعها في الكتاب العزيز.
3- تتبع القراءات التي أشار إليها المصنف بالرجوع إلى كتب القراءات للتأكد منها، ومن صحة نسبتها إلى قائلها.
ومن الحق التنويه بدقة المصنف في استدلاله بالقراءات، ودقة نسبة القراءة -إذا نسبها- لصاحبها.
كما تجدر الإشارة إلى أن المصنف في استشهاده بآيات القرآن الكريم، كان يعتد بالقراءات المختلفة من غير تفريق بين قارئ وآخر.
4- ضبط الأحاديث النبوية، وبيان مواقعها في الكتب الصحاح.
5- ضبط الشواهد الشعرية ونسبتها إلى قائليها، وكشف الستار عن معاني الكلمات التي يكتنفها غموض، وبيان البحور الشعرية للأبيات.
واستكمالًا للفائدة ذيلت حديثي عن كل بيت بيان بعض المراجع، التي اعتمدت عليها. وكثيرًا ما كان يغفل المصنف ذكر قائل الشاهد، وكان اهتمامه بنسبة الشواهد لقائليها يزداد إذا استشهد بها لتأكيد رأيه في مسألة خلافية.
6- تحقيق النصوص التي اقتبسها المصنف، وذلك بالرجوع إلى مصادرها.
7- تحقيق الآراء التي نسبها المصنف لبعض العلماء، وذلك بالرجوع إلى ما حفظه الزمان من مؤلفاتهم، أو بالرجوع إلى ما كتبه السابقون الأولون عنهم.
8- ضبط الكلمات التي أوردها المصنف في معرض التمثيل للقواعد أو الضيغ، وتفسير معناها، إذا كان لفظها يحتاج إلى ضبط، ومعناها يفتقر إلى تفسير.
9- التعريف بالعلماء الذين ورد ذكرهم في ثنايا الكتاب.
هذا وقد قدمت للكتاب بمقدمة موجزة تحدثت فيها عن المؤلف، وعصره ثم عرفت بأرجوزة "الكافية الشافية" ووازنت بينها وبين "الدرة الألفية" لابن معط. وتلوت ذلك بالحديث عن "شرح الكافية الشافية"، وزمن تأليفه، وبينت بعض السمات البارزة فيه، وتحدثت بعد ذلك عن شخصية المؤلف في الكتاب، وعن بعض الأصول التي بنى عليها لامؤلف آراءه فيه.
ولقد رأيت في الكتاب أمورًا تثير الانتباه، فنبهت عليها.
وختمت المقدمة بالحديث عن النسخ التي اعتمدت عليها في التحقيق.
أما عن المصادر التي اعتمدت عليها فهي كثيرة ومتعددة. وإذا كان منها ما تيسرت لي سبل الحصول عليه، فإن منها ما هو عزيز ونادر، وطريق الوصول إليه صعب عسير، كما هو الحال في المخطوطات والمصورات، والمراجع التي نفدت طبعاتها.
وبعد:
فإنه لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الوفر الجزيل إلى جميع العاملين في مركز البحث العلمي، وإحياء التراث بمكة المكرمة وعلى رأسهم سعادة الدكتور ناصر الرشيد.
فجزى الله الجميع خير الجزاء، وجعل عملي هذا مفتتحًا بخلوص النية مختتمًا بحصول الأمنية، التي نسعى إليها وهي خدمة اللغة العربية وأبنائها.
والله المستعان.
وكتبه:
د/ عبد المنعم أحمد هريدي
الأستاذ المشارك في معهد اللغة العربية
جامعة أم القرى

عن المؤلف:

ابن مالك (600 - 672 هـ = 1203 - 1274 م)

محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين: أحد الأئمة في علوم العربية. ولد في جيان (بالأندلس) وانتقل إلى دمشق فتوفي فيها. أشهر كتبه (الألفية - ط) في النحو، وله (تسهيل الفوائد - ط) نحو، و (شرحه له - خ) المجلد الأول منه، في الرباط (213 أوقاف). و (الضرب في معرفة لسان العرب) و (الكافية الشافية - ط) أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت، و (شرحها - ط) و(سبك المنظوم وفك المختوم - خ) نحو،و(لامية الأفعال -ط) و (عدة الحافظ وعمدة اللافظ - خ) رسالة، وشرحها، و (إيجاز التعريف - خ) صرف، و (شواهد التوضيح - ط) و (إكمال الأعلام بمثلث الكلام - ط) و (مجموع - خ) فيه 10 رسائل، و (تحفة المودود في المقصور والممدود - ط) منظومة، و (العروض - خ) و (الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد - خ) قصيدة من بحر البسيط على روي الظاء المفتوحة مشروحة شرحا متقناً من انشائه، في 25 ورقة، عندي. وغير ذلك
نقلا عن : الأعلام للزركلي

بيانات الكتاب:

الكتاب: شرح الكافية الشافية
المؤلف: محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين (المتوفى: 672هـ)
المحقق: عبد المنعم أحمد هريدي
الناشر: جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة
الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: 5
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

النسخة المصورة بي دي اف:

ذاتها أعلاه.

* ما هي الكتب متعددة الصيغ؟ هي كتب تعد بطريقة مماثلة للكتب الالكترونية من استلالها من الموسوعات، وترتيبها بالصيغ المتعددة الالكترونية مع الاقتصار على بعض تلك الصيغ لسهولة النشر أو لأسباب فنية.

مثال:
* صيغة نصية بهيئة وورد WORD : وهي صيغة برنامج الاوفيس مايكرسوفت وورد الغني عن التعريف أو ما يتوافق معه لمن يرغب في التشغيل على الحاسوب.
* وصيغة الهواتف الذكية في مجلد مسمى بآخره بلاحقة _phn لمن يرغب في ملف يفتح على الهواتف الذكية والتابلت والاجهزة اللوحية.
* وصيغة بي دي اف (PDF) لنسخة مصورة ضوئياً من صفحات الكتاب مجمعة في ملف اكروبات مطابق للأصل المطبوع.

وهكذا لباقي الصيغ متى توفرت أو جعل الكتاب مقتصراً على بعضها، مع إعداد نبذة مختصرة للتعريف بالكتاب وترجمة موجزة للمؤلف، واضافة صورة الغلاف او المخطوطة..

تحميل الكتاب (عدة صيغ)

Twitter

Facebook

Youtube