كتاب متعدد الصيغ: الإملاء والترقيم في الكتابة العربية - عبد العليم إبراهيم

نبذة عن الكتاب: تقديم

ليس الرسم الإملائي إلا تصويرا خطيا لأصوات الكلمات المنطوقة، يتيح للقارئ أن يعيد نطقها طبقا لصورتها التي نطقت بها، ولما كانت بعض الحروف في الكتابة العربية تخضع في رسمها إلى عوامل أخرى محررة من التزام الصورة النطقية، فقد جدت الحاجة إلى وضع ضوابط عامة، تنظم رسم الحروف في أوضاعها المختلفة، وهذه الضوابط هي التي نسميها قواعد الرسم الإملائي.
ومما يجدر التنويه به أن الإملاء العربي -إذا قيس بالإملاء في كثير من اللغات- يمتاز بأنه غالب الاطراد، قليل الشذوذ، سهل الفهم، محدود الصعوبات، مضبوط القواعد، وأن الحملة عليه، و الشكوى منه، لا تقوم على أساس، وليست إلا صيحة من ادعاءات المتجنين دائما على العربية، في كل ما يتصل بها من آداب، وقواعد إملائية.
وهذا الكتيب يعرض القواعد الإملائية، التي بحثها العلماء، في أزمنة
متعاقبة، ولكن لا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن كثيرا من أحكام هذه القواعد، لم يكن موضع اتفاق بين العلماء، بل تعددت فيه آراؤهم؛ لتعدد ما ساقوه من العلل
والأسباب، ووجد كل رأي أنصارا ومشايعين من الكتاب، فظهرت بعض الكلمات بأكثر من صورة خطية في معارض مختلفة، وألف الكتاب هذه الصور المتباينة للكلمة الواحدة، فالتبس الأمر عليهم، ولم تشفهم القواعد المتداولة؛ لأن بها من الخلاف ما يزيد الأمر تعقيدا.
وقد فطن إلى هذه الناحية كثير من ذوي الغيرة على اللغة، فحاولوا -مخلصين- أن ييسروا الأمر على الكتاب، بتهذيب تلك القواعد وتوحيدها، وخطت بعض الهيئات والمجامع اللغوية خطوات جادة في هذا السبيل، ولكن النتائج المنشودة لم تصل إليها الجهود المبذولة حتى الآن.
ومع هذه الصعوبات الراهنة، فكرت في وضع هذا الكتيب، لا لأعالج به أمر الخلاف بين العلماء في رسم بعض الحروف، فأنا أعتقد أن هذا الغرض الجليل لا ينهض به فرد عربي واحد، ولا أمة عربية واحدة؛ لأنه يتصل بالتراث
العربي المطبوع والذي يطبع، وهو تراث ضخم، تشترك الدول العربية في تداوله، ومن حقه أن تفرغ له هيئة علمية لغوية، تمثل الدول العربية؛ ليكون رأيها الحاسم موضع الرضا والتسليم من قراء العربية وكتابها جميعا -ولكني هممت بتأليف هذا الكتيب؛ لما اتضح لي من حاجة الكاتبين -طلابا ومعلمين وعاملين بالدواوين ونحوها، إلى معرفة الضوابط الصحيحة لرسم الكلمات؛ توقيا للخطأ الذي يشوه الكتابة، ويفسد التعبير أحيانا؛ ومع هذه الحاجة نجد أن الكتب التي ألفت في هذا الموضوع قليلة، وأكثرها طبع منذ عهد بعيد، فنفدت نسخه، ولم يظفر بشيء من الحماسة لإعادة طبعه، والجد في نشره.
وقد توخيت في وضع هذا الكتيب عدة أمور، أهمها:
1- أني تجنبت الخلافات، وذلك بالاقتصار على أسهل الصور، وأشهرها استعمالا، وأكثرها تداولا، وأدخلها في الاطراد، وذلك في المواضع التي
تعددت فيها الآراء.
2- أكثرت من الأمثلة؛ ليكون ذلك بمثابة تدريب وتمكين.
3- بسطت في صور التقسيم والتبويب، بحيث تستقل كل صورة نطقية من صور الهمزة بقاعدة متميزة.
4- أعدت قواعد كل من الهمزة المتوسطة، والهمزة المتطرفة في جدول خاص ينتظم أنواعها مع التمثيل؛ فالجداول أسهل تصورا، وأسرع دلالة.
5- لما كانت علامات الترقيم ركنا أساسيا من أركان الكتابة، ضمنت هذا الكتيب بابا خاصا بالترقيم، وعلاماته، ومواضع استعمالها، لتستوي بذلك قواعد الرسم الإملائي، مكتملة العناصر والأركان.
6- وقد رأيت -زيادة للفائدة- أن أعرض في صدر هذا الكتاب بحثا تربويا، يتضمن طائفة من الحقائق، والتجارب التعليمية، التي تتصل بعلاج الإملاء في مجالات الإعداد والتدريس والتدريب والتصحيح، يسترشد بها المدرسون، فيكون أهدى سبيلا، وأدنى إلى السداد، وإدراك الهدف المنشود.
كما يتضمن هذا البحث بعض الوصايا التي أوجهها إلى المدرسين بعد نظرتي إلى المناهج الحالية للإملاء في المراحل التعليمية المختلفة، واستنباط ما تتطلبه هذه المناهج من أساليب تربوية خاصة، تلائم عمر التلميذ، ومستواه اللغوي، وتعالج ما يعترضه من صعاب، وما يتعرض له من أخطاء.
7- كما خصصت الباب الأخير لمناقشة القواعد الإملائية الحالية، من الناحية العلمية، في حدود تجاربي واجتهادي، لعل هذه المناقشة تشجع أعلام اللغة
وروادها على أن يعاودوا البحث، فيصلوا إلى شيء من التعديل والتهذيب، يقضي على بعض الخلافات التي تشيع في الرسم الإملائي، ويقع بها الكُتّاب
في حيرة واضطراب.
والله أسأل أن ينفع بهذا الجهد، وهو الموفق
المؤلف


عن المؤلف:

عميد تفتيش اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم سابقا
أنهى كتابه ((الإملاء والترقيم في الكتابة العربية)) في 1395 هـ

بيانات الكتاب:

الكتاب: الإملاء والترقيم في الكتابة العربية
المؤلف: عبد العليم إبراهيم (المتوفى: بعد 1395هـ)
الناشر: مكتبة غريب، مصر
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

النسخة المصورة بي دي اف:

عنوان الكتاب: الإملاء والترقيم في الكتابة العربية
المؤلف: عبد العليم إبراهيم
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: مكتبة غريب
سنة النشر: 1975
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 127
الحجم (بالميجا): 6

* ما هي الكتب متعددة الصيغ؟ هي كتب تعد بطريقة مماثلة للكتب الالكترونية من استلالها من الموسوعات، وترتيبها بالصيغ المتعددة الالكترونية مع الاقتصار على بعض تلك الصيغ لسهولة النشر أو لأسباب فنية.

مثال:
* صيغة نصية بهيئة وورد WORD : وهي صيغة برنامج الاوفيس مايكرسوفت وورد الغني عن التعريف أو ما يتوافق معه لمن يرغب في التشغيل على الحاسوب.
* وصيغة الهواتف الذكية في مجلد مسمى بآخره بلاحقة _phn لمن يرغب في ملف يفتح على الهواتف الذكية والتابلت والاجهزة اللوحية.
* وصيغة بي دي اف (PDF) لنسخة مصورة ضوئياً من صفحات الكتاب مجمعة في ملف اكروبات مطابق للأصل المطبوع.

وهكذا لباقي الصيغ متى توفرت أو جعل الكتاب مقتصراً على بعضها، مع إعداد نبذة مختصرة للتعريف بالكتاب وترجمة موجزة للمؤلف، واضافة صورة الغلاف او المخطوطة..

تحميل الكتاب (عدة صيغ)

Twitter

Facebook

Youtube